محمد بن أبي بكر الرازي

61

حدائق الحقائق

فقال له داود : فأىّ شى بقي ؟ . فقال : العمل بها . فقال « داود » : فنازعتنى نفسي إلى العزلة ، فقلت ؛ لا أعزل حتى أجالسهم سنة ، ولم يتكلم في مسألة ، وقال : وكانت المسألة تمر بي ، وأنا إلى الكلام فيها أشدّ شوقا من العطشان إلى الماء ، ولا أتكلم . وكان « عمر بن عبد العزيز » « 1 » إذا كتب كتابا وأعجبه لفظه مزّقه وكتب غيره ] « 2 » . وقيل : إن « أبا بكر الصديق » « 3 » رضى اللّه عنه أمسك في فمه حجرا كذا وكذا سنة ليقل كلامه .

--> - الطفيل عامر بن وائلة ، ولم يلق أحدا منهم ، ولم يأخذ عنه ، ويقال : التقى بأنس بن مالك ، ولد ونشأ بالكوفة ، كان خزازا يبيع الخز ، ويطلب العلم في صباه ، ثم انقطع للتدريس والإفتاء ، امتنع عن قضاء الكوفة في عهد الأمويين ، ثم في عهد المنصور العباسي امتنع أيضا ، فحبسه حتى مات ، رحمه اللّه ، وأقرّ عينه بالرؤية ، وكان ذلك سنه 150 ه ، ترك مؤلفات عظيمة . قال عنه الإمام الشافعي : « الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة » . انظر ترجمته : ابن قنفذ القسنطينى : كتاب الوفيات 129 ، الخطيب : تاريخ بغداد 13 / 323 ، ابن العماد : شذرات الذهب 1 / 227 ، الشيخ محمد أبو زهرة : أبو حنيفة حياته وعصره ، ابن كثير : البداية والنهاية 10 / 107 ، المناوي : الكواكب الدرية : 1 / 312 ، الديار بكرى : تاريخ الخميس 2 / 326 ، ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة 2 / 12 ، المزي : تهذيب الكمال 19 / ترجمة رقم ( 7033 ) . ( 1 ) ( عمر بن عبد العزيز ) هو : أبو حفص ، عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، الأموي القرشي ، خليفة أموي ، خامس الخلفاء الراشدين ، اشتهر بعدله وورعه ، جمع زهدا وعفافا ، وورعا وكفافا ، شغله آجل العيش عن عاجله فكان للرعية أمنا وأمانا ، استوزره سليمان بن عبد الملك بالشام ، وولى الخلافة بعهد منه سنة 99 ه ، ولم تطل مدّته ، ومات رضى اللّه عنه سنه 101 ه ، اجتمع رضى اللّه عنه بالخضر ، عليه السلام ، فقال له : أوصني ، فقال : « احذر أن تكون وليا للّه في العلانية ، وعدوا له في السّر » . كان يقول : « كن لصغير الناس أبا ، ولكبيرهم ابنا ، وللمثل أخا ، وعاقب بقدر الذنب والجسد » . انظر ترجمته في : ابن قنفذ القسنطينى : كتاب الوفيات 103 ، أبو نعيم : حلية الأولياء 2 / 253 ، الديار بكرى : تاريخ الخميس 2 / 315 ، ابن العماد : شذرات الذهب 1 / 119 ، ابن الجوزي : سيرة عمر بن عبد العزيز ، السيوطي : تاريخ الخلفاء ، 88 ، المناوي : الكواكب الدرية 1 / 256 المزي : تهذيب الكمال ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 2 / 128 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) . ( 3 ) ( أبو بكر الصدّيق ) هو : عبد اللّه بن أبي قحافة ، عثمان بن كعب ، التيمي ، القرشي ، أبو بكر ، صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأول من آمن به من الرجال ، وأول الخلفاء الراشدين ، ولد بمكة سنة ( 51 ق ه ) كان عالما بأنساب القبائل وأخبارها وسياستها من سادات قريش ومرسريهم ، خطيبا ،